الحاج سعيد أبو معاش
89
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
أن من أحبّ علياً لا يخرج من الدنيا الّا بتوبةٍ تكفّر سيئاته ، فتكون ولايته خاتمة عمله ، ومن لم يوفّق للتوبة ابتلي بغمٍ في نفسه ، أو حزنٍ على ماله ، أو تعسير في خروج روحه ، حتى يخرج من الدنيا ولا ذنب له يؤاخذ به . قالوا : فقد ضرّ ذلك . قلنا : متناهٍ محتقر بالقياس إلى الخلوص من طبقات الجحيم ، والخلود في جنّات النعيم ، فصحّ اطلاق اللفظ من النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما أطلقت اللغة الأسود على الزنجي ، وقالوا : لا ضرر على من نجت من المهلكة نفسه وان تلف ماله ، ولو لم يكن لنا الّا الحديث المجمع عليه : « لا يحبّه الا مؤمن ولا يبغضه الّا منافق » لكفى ولقد علمت ما جاء في المنافق ، ولا يشك عاقلٌ أن حبّه حسنة وقد قال تعالى : « ان الحسنات يُذهبنَ السيّئات » « 1 » وكيف تقولون لا يضر العبادات وفعل المنهيات ، وعندكم لا طاعة للعبد ولا معصية ، وان اللّه لا يفعل لغرض فله إثابة العاصي ومؤاخذة الطائع ! ناهيك بقول المضلّين فساداً في الدين أعاذنا اللّه منه وسائر المؤمنين . ان قالوا : انما ذكرنا ذلك الزاماً لكم لأنكم ترون للعبد فعلًا ، وتعتقدون في أفعال اللّه غرضاً . قلنا : نرجع إلى جوابنا الأوّل من أن ضرر اليسير ينغمر في جنب الحاصل بمحبّته من الخير الكثير .
--> ( 1 ) هود : 115